#غزة تولد من رحم المعاناة

عندما تنشرون معاناه غزة، وتختارون نشر صور الأطفال والنساء الذين نال منهم الجوع، ثم تكتبون #غزة تموت جوعًا، فأنتم تنشرون رعب الحروب، وتبثون اليأس في القلوب، ثم تقولون هذا جهاد، هذا تضامن مع غزة، تضامنوا معها بأظهار قوة عزيمتها وأظهار شدة رجالها، وليس بتصوير جوعها ونشر ضعفها، أنتم تقتلوننا بتلك الصور، وهذا الذي تُسمونهُ جهادًا ليس إلا مجرد كلام يُرفع على مواقع التواصل الاجتماعي؛ وهو سُّمٌ قاتل؛ يحبط العزائم وينشُر اليأس والحزن، صدقوني إنكم بنشركم لهكذا كلمات خالية من الأمل، وخالية من الحقيقة؛ تُحاربون حرب نفسية، فهذه الكلمات عندما يراها عدوكم سيفرح بضعفكم، وعجزكم أيها السادة المُدعون أنكم تجاهدون بالكلمات، والحروف، أنتم ضعفاء وعاجزون، اوقفوا عن نشر ضعفكم، وتوسبع عجزكم على كل المواقع، توقفوا عن نشر هكذا منشورات قاتلة للحياة، فنحن لا نتحمل كل هذا الألم، ثم قولوا لي أين تنشرونها؟! بيننا نحنُ العاجزون، أنتم تضيفون همًّا على همنا، وتغمسزن في نفوسنا شعور الخُذلان المُميت، أما أنا فقد اكتفيت منكم أيُها المُجاهدون الفاشلون بحروفكم التي تُدمي القلوب، وتنشر رعب الحروب، لقد تجاوزتم حدودكم، واليوم أنتم تنشرون #غزة تموت جوعًا.
غزة لا ولن تموت، غزة تولد، غزة في مخاض جديد، وهو سكرة من سكرات الموت، لكنه بداية حياة حرة أبية، الجوع عدو لذلك هُم اليوم يُجاهدونه، وكل الحروب هكذا، فقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يربط على بطنه الحجارة من شدة الجوع، وأنتم تتكلمون بأسم غزة، وبكل قسوة تقولون أنها تموت من الجوع، فتقتلون فينا ألف شعور وتُدمون قلوبنا وتُبكون عيوننا بهذه المنشورات السوداء، لكن الخقيقة هي أن غزة صامدة كالجبال الراسخة، غزة تحارب أعداء الإسلام والمسلمين، وهذه حرب حقيقية وجهاد حقيقي، كما جاهد النبيّ محمد -صلى الله عليه وسلم- وأصحابة والتابعين، جاهدوا، وعانوا وجاعوا وتعبوا لكنهم نشروا الإسلام لكل بقاع الأرض، في بداية الرسالة تعرضوا لأشد أنواع التعذيب؛ وهذا لأن الله -عز وجل- كان يصنعهم كانت تلك ولادتهم من جديد، وهذه غزة تولد من رحم العذاب لتنشر الحرية في كل البلاد.
غزة لا تحتاج لشفقتكم، لأنكم بحاجتها أكثر منها، أنتم من يستحق الشفقة، لأنكم تظنون أنكم عندما تنشرون صور النساء، والأطفال الضعفاء سوف تجعلون العالم يتعاطف معهم، وهذا لأنكم جُبنا، لأنكم ضعفاء.
صوروا رجالها الأشداء، اُنشروا بطولاتهم، اُكتبوا عن صمود غزة، عن قوة غزة، عن إصرار غزة الذي لا مثيل له لنيل الحرية، اكتبوا عن قوة نسائها، وحماسة أطفالها وتحملهم الجوع لأجل الحُرية ولنصر العقيدة، نحن الجائِعون، لأننا نظن أن الأكل أهم مافي الحياة، أما هم فعندهم الحرية هي الأهم، نحن الخائفون، وهم الأمنون لأنهم بالجنةِ واثقون..؛ والحقيقة أنا نحن الضعفاء؛ لذلك نخشى عليهم، ونُبكيهم وهم الأقوياء الذين لا يخشون إلا الله، وفي سبيلة بذلوا الدماء دون خوف ودون تردد، من نحن حتى نكتب #غزة تموت جوعًا.

لطالما تحاشيت النشر عن غز،  وعن حربها؛ خوفًا من أن أنشر اليأس، فأكون أحد المتشائمين الذين يرون الجانب المظلم، ثم يُهولون المواقف و بتهويلهم يُرعبون غيرهم، فيزعزعون الأمان في النفوس، ويُضعفون الثقة في قلوب الموقنين بنصر ربَّ العالمين، كما أنني أحترق كثيرًا عندما اقراء كل تلك الكلمات عن حال غزة، عن جوع نسائها وأطفالها، أحترق لدرجة أنني لا أستطيع تجاوز تلك المنشورات، أشعر بضعف شديد، وكل حياتي تنقلب رأسًا على عقب، هكذا شعور قاتل لا أريد أن أنشُره بين الناس الذين لاحول لهم، ولا قوة، ولكنني مُتأكد أن غزة قوية جدًا؛ فالله لا يعطي أقوى المعارك إلا لأقوى جنوده، غزة سوف تنتصر على الجوع، وعلى اليهود، وعلى الخونة، غزة قوية بكم أو بدونكم، فلا تكونوا عبأً عليها وتزيدون الطين بله، لا تذرُون الملح على جراحها، على الأقل أظهروا قوتها، قوة صمودها، وإصرارها الجبار على الحرية رغم كل الظروف الصعبة، فغزة تُعلمُنا الأمل، لماذا نحن نريد أن نُعلمها اليأس؟!! لماذا تريدون أن تُظهروها ضعيفة وهي قوية جدًا؟!!! هذا كذب وتظليل..
أما أنا فسوف أنشر #غزة لا تموت من الصواريخ
بل # غزة تولد من رحم النار
#غزة لا تموت من الجوع
بل #غزة تعيش بدون أكل لأنها تتغذاء على الحرية
#غزة لا تنتظركم أيها العرب لتنصروها
بل #غزة تنتظر أن تتحرر لتنصركم من جبنكم وضعفكم

🖊قلم الحُرية

https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js?client=ca-pub-3718551800902066


اكتشاف المزيد من قلم الحرية 🖊

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

حضورك هنا دافع، وكلماتك تشجيع أعتز به.. فاترك أثرًا:

اكتشاف المزيد من قلم الحرية 🖊

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة

اكتشاف المزيد من قلم الحرية 🖊

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة