ربيع القلوب.. حين تنفثُ الآياتُ في الروحِ حياة

“في رحاب رمضان، ومع انبعاث روحانية القرآن في القلوب، نلتقي وإياكم في (سلسلة شذرات رمضانية). هذه السلسلة هي قبسات مقتبسة من كتابي (شذّرات)؛ أسعى من خلالها لترميم ما أفسدته ضوضاء الحياة، لنقرأ القرآن بقلوبٍ تبحث عن الأمان لا بلسانٍ يبحث عن الختام. لنستلهم معاً كيف يكون الحرف نوراً، والآية بلسماً، والكتاب دستوراً للحياة.”

في كل آيات القرآن الكريم أملٌ وحياة، فالقرآن الكريم ربيع القلوب.
الإيمان لا يعني أن تقرأ القرآن بخوفٍ ورهبة وبكاء فحسب؛ لماذا لا تبكي فرحاً؟! لماذا لا تتعمق في الآيات بحثاً عن الأمل؟!
الدين ليس رهبة وخوفاً فقط، بل رغبة وأمان، وليس كما رسمه لنا المتشددون المحبطون.
وما بين حروفٍ شاردة، وكلماتٍ تحمل عبق المشاعر، تنفست بعض السطور بحرية؛ فكتبتُ عن عظمة جبر الله في آياته العظيمة، وكتابه الكريم… تلك الآيات التي تنفث في الروح الحياة، وبسطوتها على العقل تأسر القلب، فيتمنى لو أن كلماته تُنقش بالذهب على صفحات روحه حتى لا يتنفس غيرها، وكأنها تكفيه وتُغنيه عن كل شيء يدور حوله.
فتكتفي الروح ببوحٍ بسيط وبعضٍ من بعثرة مشاعرها على هذه السطور؛ فسطوة هذه الكلمات وعبيرها يعبق بالحياة ويفوح من بين الحروف… لقد كُتبت بماء الذهب في صفحات قلبي المشقوق، فالتئم بخيوطها الحريرية، وعاد لينبض بكلماتٍ متجانسة، ويهمس للسطور في خفوت حتى تتمكن مشاعره النائمة من النهوض.
ستنهض في فزعٍ شديد من الغفلة التي أصابتها؛ فتعود لتحلق مع الكلمات كما كانت تحلق من قبل… هنيئاً لقلبي بتلك الروح التي نُفثت فيه حتى عاد يرنو للحياة بنظرته الثاقبة، وكأن العمى لم يصبه من قبل.. سبحان الله! كيف نجد بلسماً لجرح الروح في سطور قد لا تعنينا، لكنها أحيتنا.

“كانت هذه شذرة من فيض شذّراتي.. كتبتها بمداد الروح لعلها تجد مستقراً في قلبٍ يبحث عن الحق. نلتقي في الشذرة القادمة لنكمل رحلة التدبر في رحاب النور الإلهي.”


اكتشاف المزيد من قلم الحرية 🖊

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

حضورك هنا دافع، وكلماتك تشجيع أعتز به.. فاترك أثرًا:

اكتشاف المزيد من قلم الحرية 🖊

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading

اكتشاف المزيد من قلم الحرية 🖊

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading