5 خرافات عن الامتنان تدمر حياتك (والحقيقة التي تحررك عقديًا)
هل أصبحتَ عبداً لـ “ترددات” لا تُغني ولا تُسمن؟
هل شعرت يوماً أنك تمارس الامتنان يومياً، وتكرر كلمات الشكر بقلب يتمنى الوفرة، لكنك تعود في آخر اليوم بخيبة أمل؟ هل سئمت من سماع أن “الامتنان يجلب المزيد” بينما واقعك يثبت العكس؟
أنت لست وحدك. المشكلة ليست فيك، وليست في نعمة الامتنان نفسها. المشكلة تكمن في الفهم السطحي والمادي الذي تم تسويقه لك عن هذا المفهوم الروحي العميق. لقد حوّلوه من عبادة قلبية ويقين بالله، إلى أداة سحرية لتحقيق الرغبات.
في هذا المقال، نكشف لك الحقائق المُرّة عن الامتنان في الروحانيات الحديثة، ونوضح لك كيف أن هذه المفاهيم ليست فقط مضللة، بل هي أعداء خفية تسرق سكينتك وتفسد عقيدتك.
❌ الخرافة الأولى:الامتنان هو لأداة (لقانون الجذب)
هذه أكبر خرافة تحول العبادة إلى طمع وجشع.
في الفكر الروحاني الحديث، يُنظر إلى الامتنان على أنه “تردد ذبذبي عالٍ” يجذب المزيد من الوفرة عبر “قانون الجذب”. هل فهمت الآن؟ هذا ليس امتنانًا، هذا شرك متخفٍ تحت ثوب الإيمان. هذا فكر شركي يجعلك تؤمن أو تنتظر من الكون أن يعطيك المزيد.
أين الإيمان هنا وأين العقيدة بأن الله هو المعطي؟
قال تعالى في سورة فاطر: {مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
المال لا يأتي بالنظر إليه والشكر عليه والامتنان لوجوده، بل يأتي بالسعي وبذل الجهد لتستحقه، وبالبركة التي يضعها الله في رزقك. الامتنان الحقيقي نجاح في حد ذاته لأنه يجعلك راضياً وقنوعاً قبل أن يأتيك المزيد.
❌ الخرافة الثانية: (الإيجابية السامة)
يجب أن تكون “إيجابياً” وممتناً طوال الوقت
هل حقاً تستطيع أن تكون سعيداً وممتناً في كل ثانية؟ هذا طلب خيالي يتعارض مع فطرة الإنسان الضعيفة.
هذه الفكرة المغلوطة تدفعك إلى ما يُعرف بـ “الإيجابية السامة”: كبت المشاعر السلبية وعدم الاعتراف بوجود الألم والضراء. بهذه الطريقة، أنت تضغط على نفسك وقلبك وعقلك، وتحاول حصر طاقاتك في زاوية واحدة، وهذا أكبر خطأ!
سنة الله في الكون لا تتغير، والبلاء سيأتيك وإن لم تفكر فيه، لكنه ضروري ليمحّص إيمانك.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ، إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وليسَ ذاكَ لأَحَدٍ إلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إنْ أصابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكانَ خَيْرًا له، وإنْ أصابَتْهُ ضَرَّاءُ، صَبَرَ فَكانَ خَيْرًا له.” (رواه مسلم).
هذا الحديث لا ينكر وجود الضراء (الألم)، بل يعترف به ويقدم له منهجاً (الصبر) يجعله خيراً. المؤمن القوي يظل متفائلاً وظنه بربه حسنًا حتى في الضراء، وليس لأنه خدع عقله بفكرة “الجذب”.
❌ الخرافة الثالثة: الامتنان يعني تجاهل النواقص والتركيز على الموجود فقط
هل لو شعرت بالجوع، فكرت في الطعام وانتظرته حتى يأتيك ركضاً؟!
هذه الفكرة تحصر إبداعك وتقتل تخطيطك وتجعلك خاملًا. المشاكل جزء من الحياة، ودورنا ليس تجاهلها، بل العمل على إيجاد الحلول وسد النقص فيها.
عندما تفكر بهذه الطريقة، فإنك تنسى أنك أنت التغيير الذي أوجده الله على هذه الأرض. الكون مسخر لك، فلماذا تشغل نفسك بخرافات تعيق تقدمك ونجاحك؟
قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [سورة المدثر: 38]. عملك لله إن أخلصته كان صالحًا، وإن أشركت فيه غيره كان سيئًا ورجع عليك.
الامتنان الحقيقي هو السكينة في الإسلام
حان وقت الحقيقة لقد أثبت العلم الحديث نفسه أن الامتنان يزيد الدوبامين ويقلل الكورتيزول (هرمون التوتر). هذا يعني أن الامتنان هو فعلاً راحة جسدية ونفسية فورية، لكن هذه الراحة لا تنالها وأنت تمارسه بطمع وجشع، بل تنالها وأنت تمارسه بيقين ورضا.
الامتنان ليس شعورًا، بل هو قرار وأسلوب حياة، ثمرته هي السكينة الدائمة والرضا.
هل أنت مستعد للتخلي عن امتنان الوهم، واحتضان امتنان اليقين؟
لقد جمعت الحقيقة كاملة، مع الخرافات المتبقية (الرابعة والخامسة)، وخطة عمل تطبيقية لسبعة أيام لغرس شجرة الرضا في قلبك، في كتابي الجديد:
<center>
كتاب: شجرة تثمر ذهبًا (دليل الامتنان الحقيقي)
</center>
لتحميل الكتاب المجاني والكامل (75 صفحة)، والحصول على برنامج الـ 7 أيام التطبيقي:
انضم الآن إلى قناتنا على التيليجرام:
اضغط هنا للتحميل الفوري (https://t.me/OFOFO78)
أضف تعليق