الشخصية القوية vs الشخصية المستقوية: مرآة تكشف الفرق بين الأصل والتقليد

هناك فرق كبير بين الشخصية القوية والشخصية المستقوية.الشخصية القوية هي التي ترفض أن تقارن نفسها بغيرها، بل إنها لا تفكر حتى مجرد تفكير بالمقارنة بينها وبين أحد آخر. الشخصية القوية تملك كبرياء يمنعها من انتظار شيء من أحد، يمنعها من أن تطلب أكثر من مرة. قنوعة جدًا، ترضى بالقليل ويكفيها حقًا، ولا تنظر لما في يد الغير أبدًا. لا تهتم بما مع الناس أو بما قالوه أو فعلوه، تركز على نفسها فقط وتعيش حياتها مكتفية بذاتها. شامخة لا تخفض رأسها لأحد، ومتواضعة لا تتكبر على أحد. حنونة وصادقة جدًا في كل شيء، لا تظهر عكس ما تخفيه، تجدها عفوية وتلقائية وما بقلبها على لسانها.

أما الشخصية المستقوية، فهي التي تقارن نفسها بغيرها لكنها لا تظهر ذلك، فتفضحها غيرتها التي تظهر في تصرفاتها. الشخصية المستقوية تملك كبرًا يمنعها من الاعتراف بفضل الآخرين ومزاياهم، ولكنها تنتظر منهم أن يقدموا لها الكثير وهي لا تقدم حتى القليل.

شخصية تظهر الحنان وهي قاسية، لا تهتم إن جرحت مشاعر الآخرين، تمثل دور الطيبة المسالمة وبداخلها عكس ذلك تمامًا، خوفًا من أن يعرف الناس حقيقتها. هي شخصية ضعيفة جدًا ترتدي قناع القوة لتخفي ضعفها. تركز على ما في يد الآخرين وما قالوه وما فعلوه لتأخذ منهم اقتباسات مفضلة لحياتها. ودائمًا كلامها عكس أفعالها، لا تستطيع أن تصارح أحدًا، تستحقر الآخرين دون سبب وتصرخ طوال الوقت لأنها تظن أن القوة في رفع الصوت. هذه الشخصية تجعلك في حيرة من أمرك، تتقن فن اللامبالاة، كل ما يهمها هو نفسها. لا تقنع بالقليل وتطمع في الكثير، تجعلك تشعر أنك أنت الشرير وأنت ليس لك ذنب غير أنها تتقلب ألف مرة، وتفعل عكس ما تقول.

هذه شخصية نرجسية طبعًا، لكن من نوع مختلف.فعندما تجدون هكذا شخصيات بحياتكم، تجنبوها قدر المستطاع. لا تسمحوا لها باستغلالكم، فقط عاملوها بأفعالها وليس بكلامها. فالأفعال هي التي تفضح النيات وتبين صدق الأقوال. أما الكلام، فالكل يجيده ويستطيع أن يتكلم طوال الليل والنهار، لكن عند أول فعل تتضح نواياه وتظهر خفاياه، فهو يعجز عن فعل ما يقول لأنه غير صادق أصلًا مع أحد.

هذه المعركة بين القوة الحقيقية والضعف المقنّع غالبًا ما تبدأ في أعماقنا. وكما جاء في كتاب “طفلك الداخلي”:”الطفل الداخلي الجريح هو الذي يصرخ ويستقوي، لأنه يبحث عن الاهتمام الذي لم يحصل عليه. أما الطفل الداخلي الآمن، فهو الذي يمنح القوة الهادئة، لأنه مكتفٍ بالحب الذي يعرفه في أعماقه.”لمعرفة المزيد عن كيفية شفاء هذا الطفل الداخلي وبناء قوة حقيقية من الداخل، يمكنكم العثور على كتاب “طفلك الداخلي” [  aldafay.gumroad.com/l/sympfm   ].

أضف تعليق