كيفية رؤية الهالة في علم الطاقة:
يمكن رؤية الهالة من قبل الأشخاص الذين لديهم حساسية عالية أو تدريب خاص. يمكن أن يتم ذلك من خلال:
– *النظر المركز:* النظر إلى الشخص بتركيز واهتمام، مع محاولة رؤية الهالة المحيطة به.
– *الاستشعار:* الشعور بالهالة من خلال اللمس أو الاقتراب من الشخص.
– *التدريب:* يمكن تعلم رؤية الهالة من خلال التدريب والتمارين الخاصة.
الحقيقية المظللة
هناك فرق بين مفهوم الهالة كطاقة مستقلة، والهالة كمجرد انعكاس للمشاعر الإنسانية، والفرق كبير؛ ونحن عندما نعتبر الهالة طاقة مستقلة، ونصدق أنها تمتلك قوة خاصة، ومستقلة عن المشاعر الإنسانية؛ فإننا نفتح علينا بوابة العالم الآخر، حيث يوجد هناك قرين لك، ولنسميه كما يسمونه في علم الطاقة (جانبك المظلم)، ذاك الجانب هو شيطانك الذي يبقى حولك ليفتنك ويُغريك بالمعاصي، هذا القرين يتسلط عليك عندما تبدأ بالتفكير بطاقتك وهالتك، وتنسى أن كل أمورك بيد خالقك العظيم جل جلاله، فهو الذي ينظم كل الأجهزة التي في جسمك، ويحفظك من كل ماقد يؤذيك ويؤذي صحتك، حتى قلبك ينبض بأمره، أنفاسك التي تخرجها وتدخلها ليست بيدك، تخيل لو كان عليك أن تتنفس بإرادتك فقط، كنت ستنشغل قليلاً وتختنق ثم تعود لتركز على تنفسك، وتنظيم عملية التنفس داخل جهازك التنفسي، ثم تبدأ تنظم قلبك وتتفقد جهازك الهضمي، كم أن هذا مُتعب؟! لكن الحمد لله أن كل هذا يعمل بدون جهد منا ودون تعب، وسبحان من لا تأخذه سنة ولانوم،
قال تعالى { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ ۖ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ }
[ سورة ق : 16 ]
يعلم الله كل مايجول في خاطرك، ويعلم سرك وجهرك، فلا تبحث عن طاقتك، ولا تفكر في هالتك التي ستجعلك بطل خارق، وبدل أن تقراء القرآن لتفعيل الهالة، اقراءه لترضي ربك عنك، مهما صليت ومهما صمت فلن يقبل منك إن كانت نيتك زيادة طاقتك بالعبادة، فلكل امرئٍ مانوى، إذا لم تعبد الله ليرضى عنك، فلن ترضى أنت عن نفسك، فقط سيرضى عنك الشيطان، وسيكون قرينك.
قال تعالى { وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَـٰنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ }[ سورة الزخرف : 36 ]
حقيقة مرعبة، لكنها تبقى حقيقة، الشيطان لا يكل ولايمل حتى يقعدك عن الصراط المستقيم، صراط ربّ العالمين
{ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) }[ سورة الأعراف : 16 إلى 17 ]
هو موجود يوسوس للإنسان طوال اليوم، أنا القرين فهو الذي يلازمك حتى تموت، ومهمته هي أن يحاول فتنتك، وإغوائك أيها المؤمن بربك، لكنهعباد الله ليس له عليهم سلطان، وأقصى مايفعله هو الوسوسة حتى إذا كرت الله خنس.
ستقول لي: مادخل هذا الكلام بالهالة؟
الهالة في علم الغيب والشيطان، والقرين كذلك، لانراهم لكن نؤمن بوجودهم، والهالة لا وجود لها، وإنما هي مسمى جديد للقرين، اخترعه السحرة الذين تطورو بالعلم الحديث، فأنت إن ركزت على الغيبيات وحاولت تفعيل هالتك أخرجت قرينك، وأحضرته لخدمتك وهذا مُخالف للدين حتى وإن أخرجته بجهلك؛ لكنك اعتمدت على قوة عقلك وآمنت بطاقتك التي ستجذب لك كل أمنياتك كما رسم لك الشيطان، وخرجت عن الإيمان والعقيدة الصحيحة، التي تقول أن النفع والضر والعطاء والمنع بيد الله تعالى وحده.
لا أحد يستطيع أن يعالج نفسه أو أن يتخلص من كل مابداخله من سلبيات وينقي روحه بنفسه، لا أحد يستطيع أن يفعل طاقته كما تدعون ولا حتى بالقرآن الكريم مادامت النية للذات، والدنيا فلن تجد إلا حطامها الزائل، وسينقلب عليك عملك، وتنال الشر منه بعبثك في عالم قد حجبه الله عنك رحمة بك، قبل أن تصدق أن الهالة موجودة وأنك بتفعيلها تزيد طاقتك، وتتحكم في عقلك وجسدك، تذكر أن نبيك وحبيبك محمد صلى الله عليه وسلم قال لمن سأله عن علم الغيب
{ قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ۚ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ }
[ سورة يونس : 49 ]
وقال أيضًا
{ قُل لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ ۚ وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }[ سورة الأعراف : 188 ]
هذا وهو نبي الله وحبيبه لا يملك لنفسه نفعًا ولا ضرًا، إلا ماشاء الله بشرط مشيئة الله في ذلك النفع، هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إنه لو علم الغيب لما مسه السوء، ولكنه لا يعلمه، فلو كان هناك هالة فهي في علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، وأنت عندما لا تؤمن بالغيب، وتحاول أن تعرفه؛ فأنت تُخالف ربك وتعصيه بخروجك عن حدوده، فيكلك إلى نفسك ولشيطانك،
{ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (100) قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ (101) }
[ سورة يونس : 100 إلى 101 ]
{ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) قَدْ جَاءَكُم بَصَائِرُ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِحَفِيظٍ (104) وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (105) اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (106) وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا ۗ وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ۖ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ (107) }
[ سورة الأنعام : 102 إلى 107 ]
أنت بعد أن تتخلى عن عقيدتك؛ وتنسلخ عن دينك في محاولة لأخراج طاقتك، وتفعيل هالتك المزعومة؛ يصبح عقلك لعبة ممتعة لشياطين الأنس والجن، وقد يغرقوك في الوهم حتى تموت وتفارق الحياة وأنت مخدوع.
قال تعالى
{ الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَـٰهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26) ۞ قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَـٰكِن كَانَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (27) قَالَ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُم بِالْوَعِيدِ (28) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ (29) }
[ سورة ق : 26 إلى 29 ]
أضف تعليق