قانون التجاذب: ويعني أن التفكير في شيء معين ينجذب إليك ويمكن تطبيقه بسهولة، فالعقل لديه قوة عظيمة في جذب الأشياء التي يستمر الشخص بالتفكير بها، حيث يعمل العقل الباطن على مبدأ الطاقة البشرية المتمكنة في صنع المواقف المختلفة لصالح الأفكار التي تدور في ذهن الشخص.)
قانون الجذب: قانون من قوانين علم الطاقة، هذا العلم المشبوه الذي تم تشويههُ بأكثر من قناع شيطاني، لاتفكر بالأشياء السيئة وإلا جذبتها إليك، لو كان كل مايحدث معنا يأتي بسبب أفكارنا؛ فالحياة ستكون شبه مستحيلة، تخيل معي شخص حزين تمنى الموت، أو المرض، شخص غاضب تمنى دمار العالم، شخص حسود تمنى هلاك غيره، تخيل أنك أنت من يدير أقدارك بأفكارك، ستكون مضطر أن تترك كل شيء وتجلس لتفكر في جذب أشياء جيدة للغد وهكذا، وعندما يشرد عقلك فجأة، أو يتششت وتقع في فكرة سلبية فتجذبها بسرعة لتكون هي القاضية على سعادتك.
اللهم لاتكلنا إلى أنفسنا طرفة عين، ما أجمل هذا الدعاء والتسليم لله، أي سخافة تلك التي تقول أن العقل هو من يجذب الحياة؛ بل إنها أقدار الله عز وجل لادخل للعقل فيها، أين تلك العقول من قول الحقّ سبحانه:
{ قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ }
[ سورة يونس : 31 ]
{ إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۖ مَا مِن شَفِيعٍ إِلَّا مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ }
[ سورة يونس : 3 ]
حتى أفكارك الإيجابية لن تشفع لك إلا بأذن الله تعالى بإذن خالقك العظيم، فلا تتوكل على عقلك، ولا تركن على أفكارك في جذب الخير، ودفع الشر؛ لأنك بذلك تترك ظلال الرحمن إلى ظلال أفكارك المشتتة، وأنت لاحول لك ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.
حسن ظنك به وتفاؤلك بخيره يجذب خيره إليك، وهذا من كرمه عليك فقط، وليس لأن أفكارك إيجابية… هو يكافئك بالخير والسعادة لحسن ظنك، فلله الأمر من قبل ومن بعد.
قال بعض الصالحين:
(إذا أسقطك الله في بلاء لا يرضاه فأعلم أنه وقع في قلبك توكلت على غيره ولو لحظة فوكلك الله إلى توكلك ، ومن دعاء نبيه (لا تكلني إلى نفسي طرفة عين) . [أسطر في النقل والعقل والفكر – عبدالعزيز الطريفي]
ليس هدف هؤلاء المروجين لهذه القوانين أن تكون حياتك عامرة بالإيمان، وحسن الظّن بالله كما هو ظاهر كلامهم، بل إن ما أُخفيّ عنك أعظم، فظاهر كلامهم صلاح، وباطنهُ هلاك، هم لا يحاولون إقناعك بأن الخير يأتي بالتفاؤل، والشر يأتي من الذنوب كما قال تعالى:
{ وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ }
[ سورة الشورى : 30 ]
بل هم يحاولون إقناعك بأن أفكارك هي التي تحدد ما ينجذب إليك، لقد
خلقنا الله لنعبده، لِنُعليّ كلمته الحق في هذه الأرض كلمة (لا إله إلا الله) لم يخلقنا لنبحث عن السعادة، ونفكر في جذب حياتنا الجميلة، لماذا نرهق أنفسنا في التفكير والله قد قدر الأقدار من قبل خلق الإنسان؟! فماعلينا إلا التسليم، لايغرنكم الشيطان الذي أصبح يُفتي الناس، ويتكلم عن أيآت القرآن، هذا العلم، وهذه القوانين فيها شركٌ بالله، عقلك لايمتلك قوة خارقة، وإنما إيمانك بربك وحسن ظنك بالله هو القوة الخارقة؛ فلا يضعفنك الشيطان ويفتنك بعد إذ هداك الله، قال الحقُّ سبحانه:
{ يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ }
[ سورة الأعراف : 27 ]
أضف تعليق